ومن العجب أنَّ أرواحَ المؤمنين المتحابِّين المتعارفين تتلاقَى وبينها أعظم مسافة وأبعدها، فتتشامُّ، وتتعارف، فيعرف بعضُها بعضًا كأنه جليسُه وعشيرُه. فإذا رآه طابقَ ذلك ما كان عرفَتْه به روحه قبل رؤيته. قال عبد الله بن عمرو: إنَّ أرواح المؤمنين تتلاقَى على مسيرة يوم، وما رأى أحدهما صاحبه قطُّ. ورفعه بعضهم إلى النبي ﷺ. - الروح، لابن القيم (١ / ٣١٢).
سارِي.
Динамика подписчиков
с 20 июля 2026 по 28 сентября 2026 · минимум 4 940 · максимум 5 180
Кто рекламировался за полгода
Рекламных размещений с маркировкой не найдено.
Публикации
فللروح المطلَقة من أَسْر البدن وعلائقه وعوائقه مِن التصرُّف والقوة والنَّفاذ والهمَّة وسرعة الصعود إلى الله والتعلُّق بالله ما ليس للروح المَهينة المحبوسة في علائق البدن وعوائقه. فإذا كان هذا وهي محبوسة في بدنها، فكيف إذا تجرَّدت، وفارقته، واجتمعت فيها قواها، وكانت في أصل شأنها روحًا عليِّة زكيَّة كبيرة ذات همّة عالية، فهذه لها بعد مفارقة البدن شأنٌ آخر، وفعلٌ آخر. -الروح، لابن القيم (١ / ٣١١).
وقال وهبُ بن منبِّه: قرأْتُ في بعض ما أنزل الله تعالى: إنَّ الشيطانَ لم يُكَابِدْ شيئًا أشدَّ عليه من مُؤْمنٍ عاقل، وإنه ليسوقُ مئةَ جاهلٍ، فيستجِرُّهم حتى يَركبَ رِقابَهم، فينقادون له حيث شاء، ويُكابِد المؤْمنَ العاقلَ، فيَصْعُب عليه حتى ينالَ منه شيئًا من حاجته، قال: وإزالة الجبل صخرةً صخرةً أهونُ على الشيطان من مكابدة المؤمن العاقل، فإذا لم يَقدِرْ عليه تحوَّلَ إلى الجاهل فيستأْسره، ويتمكن من قِيادِه حتى يُسْلِمه…
قالت عائشة رضي الله عنها: قد أفلحَ من جعلَ اللهُ له عقلًا! -روضة المحبين، لابن القيم (١ / ١٣).
مَنْ ظَفِرَ بمأموله من ثواب الله، فكأنَّه لم يُوْتَر مِن دهره ما كان يُحاذره ويخشاه، وكان عمرُ بن الخطاب رضي الله عنه يتمثل بهذا البيت: كأنَّكَ لم تُوتَرْ مِن الدَّهرِ مرةً .. إذا أنتَ أدركتَ الذي أنتَ طالبُه -روضة المحبين، لابن القيم، (١/ ١١).
قال يحيى الجلا، سمعت أحمد بن حنبل: يقول: عزيزٌ عليّ أن تذيب الدنيا أكبادَ رجالٍ وعت صدورهم القرآن. - الآداب الشرعية (٢/ ٢١).
كان الحسن البصري إذا أُخبر عن أحدٍ بصلاحٍ قال: كيف عقله؟ ما يتم دين امرئ حتى يتم عقله. الآداب الشرعية [٢/ ٢١٢].
[حال المؤمن مع كلام ربه ولقائه] يرى أنَّ قرَّة عينه وحياةَ قلبه وجنَّة روحه ونعيمَه ولذَّته وسرورَه في تلك الصلاة، فهو يتمنَّى طولَ ليله، ويهتمّ بطلوع الفجر، كما يتمنى المحب الفائز بوصل محبوبه ذلك. فهو كما قيل: يودُّ أنَّ ظلامَ اللَّيل دامَ له ... وزِيدَ فيه سوادُ القلبِ والبصَرِ فهو يتملَّق فيها مولاه تملَّقَ المحب لمحبوبه العزيز الرحيم، ويناجيه بكلامه معطيًا لكلِّ آية حظّها من العبوديّة. فتجذب قلبَه وروحَه إليه…
"الظهور حين يتسلل إلى طالب العلم لا يُفسد نيته وحدها، وإنما يُفسد اختياراته ومساراته، فيُقبل على ما تشهده العيون ويُدبر عما خفي عنها، فيكون شغله، وصرف طاقته ونظره ليس خاضعاً لاحتياج الأمة، بل لهوى نفسه وما يغذي ظهوره، فتنقص بركة عمله وجهده، وتهدر الأوقات والطاقات فيما قد يقلّ نفعه ويخفت أثره، وذاك خسرانٌ عظيم".