العبد إذا اعتاد سماع الباطل وقَبوله=أكسبه ذلك تحريفًا للحق عن مواضعه؛ فإنه إذا قبِل الباطلَ أحبَّه ورضيَه، فإذا جاء الحق بخلافه ردَّه وكذَّبه إن قدر على ذلك، وإلَّ حرَّفه. الولي العارف أبو عبدالله ابن قيم الجوزية رضي الله عنه. فانظر هذا وتأمله في نفسك والناس، تر صدقه وحقيقته.
عِرفان
سَفرٌ في معارج الروح، واستنباتٌ للرحمة في صحراء الوجود.. الكتاب والسُّنَّة نوران عاصمان من التيه والحيرة
Динамика подписчиков
с 20 июля 2026 по 12 октября 2026 · минимум 38 400 · максимум 38 800
Кто рекламировался за полгода
Рекламных размещений с маркировкой не найдено.
Публикации
ما حظك من ذكر الله تبارك وتعالى؟! لا أقصد حركة اللسان وحسب، ولكن ما وراء ذلك من استحضارك لمعيته سبحانه وبحمده، ولبصره وسمعه؟! ولقربه وإحاطته سبحانه وبحمده؟ سل نفسك: متى طابت لك كلمةٌ، ثم تركتها؛ لأن الله تعالى لا يرضاها، فاغتنمت السكوت؟ متى تواريتَ عن الظهور لأنك لم تشعر سلامة قصدك وصفاء نيتك وانكسرت تسأل ربك الإخلاص ليرضى؟ متى فرحت لغيرك إذ أجرى الله على يديه الخير لأنك تعلم حب ربنا تبارك وتعالى لهذا؟ عينك هذه التي…
يقول الإمام الكبير سيدنا عبد الله ابن أبي جمرة رحمه الله ورضي عنه في شرح حديث الاستسقاء ، عند قوله : فما يُشير إلى ناحيةٍ من السحاب": وهنا إشارة لطيفة! وهي أن السحاب تفهم على بُعدها منه صلى الله عليه وعلى آله وسلم الإشارة! والمحروم أطروش القلب ! يسمع منه ﷺ درر المواعظ ولا ينتبه! " كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون". من لم يكن له في القِدَم سعادة؛ فكل موعظة عليه خسران! انتهى اللهم اجعلنا ممن سبقت لهم منك الحسنى…
لا تصدق الشيطان، وأقبل داعيا مستغفرا تائبًا، وبث ربك كل ما في صدرك من حوائج الدنيا والآخرة، ما لم يكن إثمًا أو قطيعة رحم؛ فإن ربنا العظيم، لا يتعاظمه شيء أبدا، ولا يُعجزه من شيء في الأرض ولا في السماء! وقد أكرمنا ربنا والله وأحسن إلينا كل الإحسان بأن أحوجنا إليه! ولا تعجل! فهل يمل محب صادق من لزوم باب ربه؟! فالحمد لله على منته ورحمته وبره وإحسانه!
كن بصيرا! ولا يخدعنك الشيطان فتهدم ما بُني في ظلال النور والحب الصافي بكلمة عابرة، أو فعلٍ تحامق فيه صاحبه! فإن للشيطان ولعًا بالفُرقة بين المحبين، ولقد يُلقي الكلمة من الشر على لسان صفيك، أو يزين له بتتابع الظن وأدخنة الكذب ما يختلَّ معه ميزان النظر فيه فيضطرب ويضل! فاتسع بالحلم، ولا تكن عونًا للشيطان، وإن لم تستطع أن تعبر جسور السوء إلى صفيك، فادع له بظهر الغيب، وارحم ضعفه؛ فليس كل أحد يطيق إحسان الظن، ولا دفع جيش…
يقول شيخ الإسلام الإمام المبارك أبو العباس ابن تيمية رضي الله عنه : القلب المعمور بالتقوى إذا رجح بمجرد رأيه فهو ترجيح شرعي. فمتى ما وقع عنده وحصل في قلبه ما بطن معه إن هذا الأمر أو هذا الكلام أرضى لله ورسوله كان هذا ترجيحا بدليل شرعي، والذين أنكروا كون الإلهام ليس طريقا إلى الحقائق مطلقا أخطؤوا. فإذا اجتهد العبد في طاعة الله وتقواه كان ترجيحه لما رجح أقوى من أدلة كثيرة ضعيفة. فإلهام مثل هذا دليل في حقه، وهو أقوى…
من تدبر عداوة الشيطان ورآه يجاهر بهذه العداوة أمام رب العالمين وينطق بشقوته متوعدا بني آدم بالإذلال والغواية والإضلال ، وسائر ما تطاير من شرره: تيقظ في مشهد الاستعانة بالله والاستغاثة به، والانشغال بمحبته تعالى واللياذ به واللهج بذكره! وقد أمرنا ربنا في مواضع من الكتاب المجيد" بالإكثار" من ذكره تعالى في كل أحوالنا؛ فالذاكر المستكثر محفوظ مُعانٌ، وهذا مشاهد معلوم. والذاكر يقظ، منور، منتبه لطرائق الشيطان وحيله! ومن…
للنفس قوة عظيمة على الكلام والاتكاء على أريكة الحكمة، للحكم على الناس! تجد لذة في هذا ونشوة متى استقرت في القلب، أسرع إليه الفساد! وليس الكلام هنا محبوسًا في حنك الإنسان! بل كل ما يغدو ويروح من أحاديث النفس والتعليقات المختبئة خلف ألواح الصدر! تلك الخفيات الرابضة في غابات النفس ومسبعة الظنون " والمسبعة المكان كثير السباع". الشتائم الصامتة والتعليقات الهامسة، مع أطنان من الاحتقار وسوء الظن الذي ينتظر أدنى مخالفة…
سُئل الحسنُ عن الرجل، يُذنب ثم يتوب، هل يُمحَى من صحيفته؟ قال: لا، دون أن يوقفه عليه، ثم يسألَه عنه! ثم بكى الحسن البصري رضي الله عنه وقال: لو لم نبكِ إلا حياءً من ذلك المقام؛ لكان يحقُّ لنا أن نبكيَ فنُطيل! ذكر ذلك وعلق عليه تعليقاتٍ شريفةً الإمام ابن رجب رحمه ، انظر مجموع رسائله ط اللباب ١/٢٥٦
في صحيح مسلم يقول نبينا ﷺ : يَخرُجُ مِنَ النَّارِ أربَعةٌ فيُعرَضونَ على اللهِ، فيَلتَفِتُ أحَدُهم فيَقولُ: أي رَبِّ، إذ أخرَجتَني مِنها فلا تُعِدْني فيها، فيُنجيه اللهُ مِنها. -وفيه يقول نبينا ﷺ :إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد فأُتيَ به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استُشهدت، قال كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء! وقد قيل! ثم أُمِرَ به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في…